مقالات

أحاديث ترفضها النفوس الزكية ..ينسبونها لخير البرية !!

عدنان الجنيد

لقد نسبوا إلى النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – أموراً تتنافى مع الفطرة والمرؤة ، والأخلاق ، منها ماروي عن أنس بن مالك قال: ” كان النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهُنَّ إحدى عشرة …”(1) الحديث.

وفي رواية: ” أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – كان يطوف على نسائه في ليلة بغسلٍ واحد “(2)..

فانظروا إلى هذه الرواية التي تصور الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم – بأنَّه مشغولٌ بالجنس، شغوفٌ بالنساء ـ نعوذ بالله من ذلك ـ ثُمَّ من أين لأنس علمه بهذه الرواية ؟ هل أخبره النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – بأنه طاف على نسائه في ساعة واحدة بغسلٍ واحد؟

كيف يكون ذلك وهو القائل :” إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة : الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ، ثم ينشر سرها ” رواه أحمد ، وعن أسماء بنت يزيد : أنها كانت عند رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – والرجال والنساء قعود عنده ، فقال : لعل رجلاً يقول مافعل بأهله ، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها ! فأرم القوم – سكتوا وجلين – فقلت : أي والله يارسول الله ، إنهم ليفعلون ، وإنهنَّ ليفعلن !! قال : فلا تفعلوا فأما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة فغشيها والناس ينظرون ” رواه أحمد

قلت : معاذ الله أن ينهى النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – عن شيئ ثم يأتيه !!

إن مثل هذا الكلام يُستنكر حدوثه من عامة الناس، فما بالنا بشفيع الخلق أجمعين، والذي كان –كما في الحديث-: «أشد حياءً من العذراء في خدرها»(3).

وعلى فرض صحتها -وهو مستحيل- كيف يجامع نساءه الإحدى عشرة أو التسع –كما في رواية أخرى- وهو الذي -صلى الله عليه وآله وسلم – قد نهى أن يأتي الرجل امرأته كالحيوان ينـزوي عليها بدون أن يجعل لذلك مقدمات من تقبيل وغيره، فلا بد من زمن يستغرق في قضاء حاجته.

ثُمَّ كيف تقول هذه الرواية”بغسل واحد”مع أنه – صلى الله عليه وآله وسلم – القائل: «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ»(4)، وفي رواية: «فليتوضأ بينهما وضوءه للصلاة». 

ويا ليتهم توقفوا عند هذه الرواية، بل إنهم راحوا ينسبون إليه روايات تصفُه بأنه كان شهوانياً إلى حدِّ أنَّهُ كان إذا رأى امرأة فأعجبته تثور الشهوة فيه -نعوذ بالله من قولهم هذا- فقد أخرج أحمد والطبراني: أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: «مرَّت بي فلانة، فوقع في قلبي شهوة النساء، فأتيت بعض أزواجي فأصبتها، فكذلك فافعلوا، فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال» وأخرج مسلم عن جابر: “أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – رأى امرأة فأعجبته فأتى زينب وهي تمعس منيئة فقضى حاجته …” وروى الدارمي(5) عن عبدالله ابن مسعود قال: رأى رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – امرأة فأعجبته فأتى سودة وهي تصنع طيباً وعندها نساء فأخلينه فقضى حاجته، ثم قال: «أيَّما رجلٍ رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله، فإن معها مثل الذي معها». 

قلتُ: إنَّ مثل هذه الروايات وضعت للنيل من قدسية النبي – صلى الله عليه وآله وسلم -، ولتبرير مجون الحكام الأمويين الذين امتلأت قصورهم بالجواري والنساء بلا حدود ، وهناك من الروايات ما هو أفضع وأبشع، فمنها ما أخرجه البخاري(6) عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: “كان النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- يباشرني وأنا حائض”

وأخرج البخاري(7)-أيضاً- بسنده عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: ” كانت إحدانا إذا كانت حائضاً فأراد رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – أن يباشر أمرها أن تتَّزر في فور حيضتها، ثُمَّ يباشرها …” الحديث، وأدهى من الروايتين السابقتين ما رواه البخاري(8)-أيضاً- عن عائشة-رضي الله عنها- قالت: “كان النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- يُقبِّل ويباشر وهو صائم”

قلت: أصل المباشرة التقاء البشرتين ويستعمل في الجماع(9).

وقال الراغب: « والمباشرة الإفضاء بالبشرتين وكنى بها عن الجماع في قوله تعالى: (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) وقوله: (فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ)…»(10). كيف تقبل مثل هذه الروايات التي تصف نبيك سيدنا محمداً – صلى الله عليه وآله وسلم – بأنه بلغ إلى أقصى درجة من الشهوة الجنسية، فهو لم يصبر ـ بزعم هذه الرواية ـ على امرأته في حال حيضها حتى باشرها وهو صائم، فهل الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم – كان يجهل قوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ … )[البقرة : 222]؟؟.. هذا ما لا يقوله عاقل. 

قال بعض الفقهاء: المراد بالمباشرة إلتقاء البشرتين لا الجماع، وقد ورد عن أزواج النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – “أنه كان إذا أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها شيئاً، ثم صنع ما أراد” رواه أبو داود. 

قلتُ: إن من الوقاحة أن تروى مثل هذه الأحاديث التي تصور النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – بهذه الصورة الهزيلة التي تتنافى مع عظمته الجليلة، ولو فرضنا صحة قولهم من أنَّ المباشرة إلتقاء البشرتين فما هو الداعي إلى أن يباشر امرأته من فوق الإزار وهو صائم؟ مع أنَّ نساءه التسع موجودات يمكنه أن يذهب إلى الأُخريات اللاتي تطهرنَّ من الحيض لا إلى الـحُيَّضْ.

يجيب على سؤالنا ابن حجر العسقلاني فقد قال ما نصه: (ومع ذلك فكان يباشر فوق الإزار تشريعاً لغيره ممن ليس بمعصوم …) (11). 

قلتُ: قوله هذا ليس بصحيح، أفيعقل أن يباشر النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – امرأته فوق الإزار ليُشرِّع لغيره ممن ليس بمعصوم ؟ مع أنه القائل: «ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه»، ولا يمكن أن يُشرِّع لأمته ـ مثل هذا الفعل ـ ليقعوا في المحظور.

وإذا كنتم تقولون أن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – كان يملك إربه حال مباشرته فوق الإزار، فمن ذا الذي يملك إربه كالنبي – صلى الله عليه وآله وسلم -، هذا إذا كانت المباشرة التقبيل واللمس – على حد زعمهم – مع أن المباشرة تعني الجماع ويؤيده قوله تعالى: (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)[البقرة : 187]، وحتى لو كانت المباشرة تعني كما ذكر ابن حجر -آنفاً- فلا نقبل مثل هذه الرواية؛ لأنها مخالفة للقرآن الكريم الذي أمر باعتزال جميع بدن المرأة، من”باب سد الذرائع”(وهذا مروي عن ابن عباس وعبيدة السلماني)(12)..

وأزيدك على ما مر – من تلك الروايات المخزية التي ترفضها الأذاواق السليمة – بما رواه مسلم في «صحيحه»(13) عن عائشة قالت: (جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي – صلى الله عليه وآله وسلم -، فقالت: يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم (وهو حليفه) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:”أرضعيه”قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير ؟! فتبسم رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – وقال:”قد علمت أنه رجل كبير”).

وفي رواية لمسلم –أيضاً- (14) (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لسهلة بنت سهيل:”أرضعيه”. فقالت: إنه ذو لحية، فقال: “أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة” فقالت: والله ما عرفته في وجه أبي حذيفة). 

قلتُ: بربك أيها المنصف هل تقبل مثل هذه الروايات والخزايات التي ترفضها الأذواق السليمة، وتمجها النفوس السامية المستقيمة والتي تتنافى مع أخلاق صاحب المقامات الكريمة صلى الله عليه وآله أصحاب القلوب الرحيمة؟!. 

أيعقل أن يقول النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – لامرأة متزوجة أن ترضع رجلاً أجنبياً عنها إذا أرادت أن يدخل عليها بزعم تلك الرواية المختلقة ؟!.. هذا لا يكون أبداً، فهل النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – يخالف كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والذي يقول: ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ)[النور : 30] ؟.. حاشاه صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول ما لم يقله الله تعالى، ثم إذا كان الرجل يغار على امرأته أن يراها أجنبي، أفيرضى بما هو أدهى من الرؤية ! كرؤية الثدي ـ وهو عورة من المرأة ـ ومصه عدة مرات؟!) هذا لا يُعقل (فقاتل الله من ينسب هذه الروايات إلى رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – أو إلى صحابته الكرام)، كذلك هذه الرواية مخالفة لقوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَولاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ)[البقرة : 233].

فهذه الآية دالة على أن الرضاع ما كان دون السنتين، أما فوق ذلك فلا يكون رضاعاً، ومخالفة ـ أيضاً ـ لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم» أخرجه أبو داود عن ابن مسعود، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا رضاعة بعد الفصال» ـ أي الفطام ـ.

والعجيب أن الفقهاء عندما أشكل عليهم هذا الحديث وضعوا له احتمالات ليثبتوا صحة هذا الحديث ،

فهذا الإمام النووي(15) قال ـ في شرحه وتبريره لهذا الحديث ما نصه – : “قال القاضي في قوله صلى الله عليه وآله وسلم أرضعيه: لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها ولا التقت بشرتاهما. وهذا الذي قاله القاضي حسن ويحتمل أنه عفى عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبير، والله أعلم “!!. 

هذه احتمالات لا أساس لها، فالشرب لا يعطي معنى الرضاع المذكور الوارد في الحديث المكذوب المذكور آنفاً. وعلى فرض حصوله بالشرب فإنه لا يضيع الغيرة الذي طلب الرضاع من أجلها، والغريب من الإمام النووي أنه يضع هذه التبريرات ثم تراه يقول – قبل ذكره لتلك التبريرات – في «شرحه لصحيح مسلم»(16) مانصه:”وقال سائر العلماء من الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار إلى الآن: لا يثبت -رضاع الكبير- إلا بإرضاع من له دون سنتين إلا أبا حنيفة فقال سنتين ونصف، وقال زفر: ثلاث سنين، وعن مالك رواية سنتين وأيام، واحتج الجمهور بقوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ)

وبالحديث الذي ذكره مسلم بعد هذا: «إنما الرضاعة من المجاعة» وبأحاديث مشهورة”، وهو بهذا يرد على نفسه بنفسه. 

وأما من يقول بأن حديث سهلة إنما هو خاص بها فغير صحيح؛ لأنه لو كان خاصاً بها لبينه النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – كما بيّن لأبي بردة أن الجذعة من المعز تجزئه في الأضحية ولا تجزئ غيره كما في كتابي البخاري ومسلم. 

وهناك مجموعة من العلماء من الذين لم يتقيدوا بالتقليد الأعمى رفضوا مثل هذه الروايات، منهم على سبيل المثال: السيد عبدالوارث كبير، فقد نشرت مجلة”العربي”(17)كلمة السيد عبدالوارث كبير في باب”أنت تسأل ونحن نجيب”رداً على باحث عراقي مسلم لقب نفسه”جابر عثرات الكرام”دافع عن البخاري، وإن لم ينشر المحرر كلمته كلها، وجاء في هذا الرد ـ بعد كلام له ـ قوله:”ولست أقول عن حديث ما إنَّهُ ضعيف أو مصنوع لمجرد أنه لا يتفق مع العقل والمنطق فحسب، بل لأن ذلك رأي كثير من الأئمة والفقهاء القدماء والمحدثين على السواء أمثال الإمام القسطلاني والذهبي والبيهقي والطبراني والدارقطني والهيثمي والسيوطي والعسقلاني… وغيرهم!!.

والكلام عن الأحاديث الموضوعة مما لا تتسع له صفحات هذا الباب ، لكنني مع ذلك أقبل مناقشتك يا جابر عثرات الكرام، وأسألك كيف يعقل أن يقول الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم -: «اختلاف أمتي رحمة» أو «اختلاف أصحابي رحمة» في بعض الروايات، بينما الله تعالى يقول في محكم كتابه: ( أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)[الشورى : 13]، ويقول جل شأنه: ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا)[آل عمران : 103]ويقول: (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ)[البقرة : 176[ ؟! ـ إلى أن قال – : ليس هذا فقط يا جابر عثرات الكرام فإن في صحيح البخاري وغيره من كتب الحديث ما هو أدهى من ذلك وأَمَرْ، في مخالفة ما أمر الله به عباده وأنـزله في محكم كتابه، قال تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ)، وهذا أمر صريح في ألاَّ يقرب الرجل زوجته وهي في المحيض..

ولكن البخاري وأصحابه -سامحهم الله وغفر لهم – ينسبون إلى السيدة عائشة – رضي الله عنها – في كتاب الحيض أنها قالت: كان النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض! ونسبوا مثل ذلك إلى”ميمونة”إحدى زوجات الرسول … فما الذي يفهمه الناس من هذه الأحاديث ؟! إلا أن الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم – كان يباشر زوجاته في فترات حيضهن، خلافاً لما أمره الله به!!.

فهل يرضيك ذلك أو يرضي أحداً من المسلمين ؟! وهل يعقل أن يصدر هذا الفعل المنكر عن نبي ؟! بل عن سيد الأنبياء؟!.

ثم اسمع أيضاً ‎ يقول الله تعالى ـ في سورة النساء والمائدة ـ، في حكم الطهارة من الجنابة: (أَوْ لاَمَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)[المائدة :] إلى آخر الآية..

ويقول البخاري: إن رجلاً أتى عمر فقال: إني أجنبُ فلم أجد ماءً، فقال له عمر:”لا تُصلِّ”!!

أما ثالثة الأثافي فهي عن زيد بن أنس، بسند صحيح على شرط «الشيخين» وصححه ابن حزم في «الأحكام» وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» قال: أمطرت السماء برداً في رمضان، فقال أبو طلحة: (ناولني من هذا البرد) فجعل يأكل منه وهو صائم ! فقلتُ: أتأكل البرد وأنت صائم ؟ فقال: إنما هو برد نـزل من السماء نطهر به بطوننا، وإنه ليس بطعام ولا بشراب … إنما هو بركة ! فأتيت رسول الله فأخبرته بذلك فقال: (خذها من عمك)!!.

ولو صح هذا ـ يا جابر عثرات الكرام ـ لكان أكل البرد في رمضان لا يفطر، وهذا ما لا يقول به مسلم على الإطلاق حتى ولو ورد ألف مرة في”البخاري”و”مسلم”وكل كتب الصحاح …! من أجل ذلك وأمثاله نطالب بتنقية كتب التفسير والحديث من تلك الخزعبلات والمفتريات يا”جابر عثرات الكرام…” إه كلامه . 

قلتُ: وهناك روايات يستحي الإنسان العادي أن يذكرها فضلاً عن المؤمن العارف.. هذا والإنسان المحمدي لا تخفى عليه مثل تلك الروايات. 

……………………………….

الهوامش:

(1) ” صحيح البخاري بشرح الكرماني ” [ ج3/ص129]، باب ” إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد ” [ يدور على نسائه ] أو [ يطوف على نسائه ]، كناية عن الجماع، انظر « فتح الباري » لابن حجر [ ج1/ص377]. 

(2) ” سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي ” [ ج1/ص143]. 

(3) ” صحيح البخاري ” [ ج8/ص32ـ35]، مطبوعات محمد علي صبيح وأولاده. 

(4) رواه مسلم (ج3/ص217 بشرح النووي).

(5) « سنن الدارمي »: (ج2/ص146).

(6) برقم (2030) باب غسل المعتكف.

(7) ” صحيح البخاري بشرح الكرماني ” [ ج3/ص166] الطبعة الأولى 1356، 1401هـ. 

(8) صحيح البخاري [7/224] برقم (1927).

(9) فتح الباري لابن حجر [6/176].

(10) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، ص(58)، دار المعرفة. بيروت-لبنان.

(11) ” فتح الباري ” [ ج1/ص404] ـ تحقيق: ابن باز. 

(12) ” روائع البيان تفسير آيات الأحكام ” [ ج1/ص298] ـ محمد علي الصابوني ط ـ دار الفكر. 

(13) (ج10/ص31 بشرح النووي).

(14) (ج10/ص33 بشرح النووي).

(15) شرح صحيح مسلم [ج10/ ص31 ].

(16) [ج10/30].

(17) في عددها 87 بتأريخ: 11/شوال/1385هـ شباط 1996م ” بتصرف “

🔅من ارشيف 1999م

#المركزالاعلامي لملتقى التصوف

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق