مقالات

الارث بين الجاهلية والاسلام

قال تعالى : {وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال : 75] .

إنّ الناس في زمان الجاهلية كانوا يتوارثون عن ثلاث طرق :

1 ـ عن طريق النسب «وكان منحصراً بالأولاد الذكور ، أمّا الأطفال والنساء فهؤلاء محرومون من الإِرث».

2 ـ وعن طريق «التبني» بأن يجعل ولد غيره ولَده.

3 ـ وعن طريق العهد الذي يعبر عنه بالولاء.

وفي بداية الإسلام كان العمل جارياً بهذه الطرق قبل نزول قانون الإِرث ، إلاّ أنّه سرعان ما حلّت الأخوة الإِسلامية مكان ذلك ، وورث المهاجرون الأنصار فحسب ، وهم الذين تآخوا وعقدوا عهد الأخوة الإِسلامية ، وبعد أن اتسع الإِسلام أكثر فأكثر شُرّع حكم الإرث النسبي والسببي ، ونسخ حكم الأخوة الإِسلامية في الإِرث.

وقد أشارت إليه الآيات ـ محل البحث ـ والآية (6) من سورة الأحزاب ، إذ تقول : {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } .

كل هذا مقطوع به من حيث التاريخ ، إلاّ أنّه ـ كما قلنا من قبل ـ فإن جملة (وأولو الأرحام) الواردة في الآيات محل البحث لا تختص بمسألة الإِرث ، بل هي ذات معنى واسع ، والإِرث جزء منه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى