مقالات

الحدود الإلهية

بعد أن ذكرت الآية الكريمة {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} [البقرة : 187]  بعض أحكام الصوم والاعتكاف ، عبّرت عن هذه الأحكام بالحدود الإِلهية ، وهي الحدود بين الحلال والحرام … بين الممنوع والمباح. ومن الملفت للنظر أن الآية لم تقل لا تتجاوزوا هذه الحدود ، بل قالت : (فَلاَ تَقْرَبُوهَا) ، لأن الاقتراب منها يؤدي إلى إثارة الوساوس ، وقد يؤدي أحياناً إلى تجاوز هذه الحدود.

لذلك نهى الإِسلام عن الولوج في مناطق تؤدي إلى إنزلاق الإنسان في المحرمات ، كالنهي مثلا عن الاشتراك في مجالس شرب الخمر حتى مع عدم التلوث بالخمرة ، أو النهي عن الاختلاء بالمرأة الأجنبية.

هذا النهي ورد في النصوص الإِسلامية تحت عنوان «حماية الحمى».

ورد عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال : «إِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ ، فَمَنْ يَرْتَعُ حَوْلَ الْحِمى يُوشَكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» (1).

من هنا فالمتقون لا يجنّبون أنفسهم الوقوع في المحرمات فحسب ، بل يسعون إلى عدم الإِقتراب من حافّة الحرام.

___________________

1. التفسير الصافي ، ذيل الآية مورد البحث ، ووسائل الشيعة ، ج27 ، ص167 ، ح33507 .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى