أدب وشعر

الولاية الخاتم

على أي وجهٍ في الهوى لا تُصدِّقُ *** فـأنـتَ إلـى الكرَّار مـولـىً معتَّقُ

بشمسٍ إذا رُدَّتْ وفي أمر ردِّها *** جميعُ جهاتِ الأرضِ بالأمرِ مشرقُ

بكفٍّ إذ جُذَّتْ مـن السارقِ الـذي *** ثـنـاءً عـلـى مـن يقطعُ الكفَّ يُغدقُ

فـيـرجـعـهـا الكرَّارُ من بـعدِ قطعها *** بـعـيـدَ ثـنـاءٍ فـيـه بـان الـتـعـلُّـقُ

فـمـلـتـصـقٌ والـكـفُّ بـتـراء حـبِّهِ *** بـحـيـدرَ هـذا الحـبُّ للكفِّ يلصقُ

أعاد لها الـكـرَّارُ مـن بعد قطعها *** كـخـلـقِ ولاءٍ جـدَّ فــيـهـا الـتـخـلُّقُ

وخذ عنه: آسادُ افتراسٍ مروضةٍ ** إلـيه سجوداً وهي في الحبِّ تُصعقُ

على كيفِ هذا الحب ذو النابِ خالعٌ *** لـنـابـيـهِ حول المرتضى يتحلَّقُ

ويخضعُ في هذا الخضوعِ ولايةٌ *** تقول: سوى الغاوي ألا شاءَ يمرقُ

وسلْ عن ذراعيهِ التي بابُ خيبرٍ *** لـقـد قـلـعتْ قالت: فلا شيءَ مغلقُ

وإن أخذ الـكرَّارُ مـوضـع حـربِهِ *** لـكـلِّ الألـى نـاووه .. لا تـتخندقوا

لكم في ولاءات الـعـبـاد تـموضعٌ *** وفـي خـانة المغروم أشلاءُ تُمزقُ

وربُّ عـلـيٍّ قـال: أنـت بـسـيـفكم *** كـمـا أفـلـقُ الأكوانَ بالسيفِ تـفلِقُ

وربُّ عـلـيٍّ قـال: إنِّــي مُـطـلـقٌ *** ودونَ اخـتـيـارٍ ذا ولاؤكَ مـطـلـقُ

لـقـد كـان جبراً في التخلُّق مثلما *** هي الأرضُ خلقاً حينُ ينكرُ أحمقُ

فـمـن أصـغـرِ الأشـياءِ أنت وليهم *** وفـيـهـا دلـيـلٌ أنـكَ الـمـتـعـمـلِـقُ

وأصـغـر شيء في الولاية خـاتـمٌ *** بـه أنـتَ ذاك الـراكـعُ الـمـتصدِّقُ

ونحنُ كـأبـنـاء الـسـبـيـلِ وها غدا *** سـبـيـلـكَ فـيـنـا بالـمريدين يرفقُ

يقول الولاء الرفقُ في كل مضعفٍ *** يـريـد سـبيلي والمخاطرُ تحدقُ

سأطعمهم، أكـسـو لـهـم، وبخاتمي *** أقول: فلموا شملكم .. لا تفرَّقوا

فـذا خـاتـمٌ فـيـه الـولايـة بـرهـنـتْ *** بـأنَّ الـذي قد جاءني ليسَ يملقُ

ولاحـقـنا في الناسِ من أجلِ ودِّنا *** إلـيـه تـودُّ الـنـاسُ فـضلاً وتلحقُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى