المقالات

الوهابية السعودية .. وخدمة الصهيونية العالمية

🔳 🔳

كما نعلم فقد تزامن سقوط الإمبراطورية العثمانية (التي كانت تمثل الخلافة الإسلامية عند الفئة العظمى من المسلمين) مع ظهور الحركة الوهابية ..

وكان ظهور الوهابية أحد عوامل سقوط الدولة العثمانية بعد أن أصدروا فتاوى بتكفير الدولة العثمانية ..
وبهذا اجازوا لأنفسهم شن الحروب والخروج عليها كون الخروج على الظالم لا يجوز شرعا عند أهل السنة إلا إذا أظهر كفرا بواحا ..

واستطاعت الوهابية السعودية خصوصا الدولة الثالثة (عبدالعزيز آل سعود صاحب السروال المشهور) بدعم علني وواضح من بريطانيا أن تستولي على العديد من مناطق الدولة العثمانية التي خرجت خاسرة من الحرب العالمية الأولى (١٩١٨) ..
وقامت بريطانيا بإعلان إمارة آل سعود مملكة عام ١٩٣٢ عقب اتفاقية دارين ..

بريطانيا نفسها التي كانت قبل بضع سنوات (١٩١٧) قد أعطت وعدا للصهاينة بإنشاء دولتهم في فلسطين ورفض تنفيذ ذلك الوعد السلطان العثماني في حينه .. فما كان من بريطانيا الا إيجاد البدائل سياسيا لتمهيد تأسيس الدولة المصطنعة وتأمين وجودها مستقبلا ..

لكني هنا لا أريد الحديث عن التوطئة للكيان الصهيوني من الجانب السياسي .. بل أود الحديث عن تأمين هذا الكيان اللقيط الملقط من حيث الجانب الديني والفكري ..

وقبل أن نفصل الحديث في ذلك .. لا بدّ أن نعلم بأن المخطط الشيطاني عبارة عن خطوات مدروسة ومتتالية وليس وليد اللحظة .. والفكر الوهابي كغيره من المراحل له موضع معين في هذه الخطة .. وهذا يعني أن هناك خطوات سبقته كانت بعنوان التمهيد له وإن شئت فقل التأصيل لهذا الفكر .. وبهذا يصبح الأمر معقدا بعض الشيء .. ولكن الخلاصة أن الفكر الوهابي بقضه وقضيضه ليس وليد اللحظة .. وإنما هي تراكمات تاريخية وعقدية وفقهية وفكرية .. ساعدت على وجود الفكر الوهابي ونضوجه وحضوره في الساحة ..

ولعله مما لا ينكره الوهابية أنفسهم هو تشددهم وتطرفهم باسم الدين .. بحيث يعد الميزة الرئيسة لفكرهم وسلوكهم ..

ما يميز الفكر الوهابي من حيث الشكل والمضمون.. انه اوجد وأسس كفكر وليس فقط كأشخاص متعصبين .. صراعا داخليا إسلاميا – إسلاميا ..

ولكي لا يطول الحديث كثيرا .. فلا بدّ أن نقسم المقال إلى أجزاء .. والله المستعان

✍ أبو جواد الشامي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق