أدب وشعر

بريدُ قُبلة

إلى الامام الحسين (عليه السلام)

صليت قـربكَ، فـي هواكَ أُجدِّفُ *** وأنا سحابةُ ظامئٍ تتلهّفُ

وفمي على الشبّـاكِ نـذرُ مـسـافـةٍ *** إذ لا بـريـدَ لقُبـلةٍ تتأسفُ

ويدي يرمِّلها الدعاءُ، ودمعتي ** لغـةُ البكـاءِ، وبالمرايا تُحذفُ

يتنفَّسُ المعنى شموخَكَ عاجزاً أن يحتويكَ فلن تصوغَكَ أحرفُ

يا كربلاءُ وجـئـتُ قلباً مُتلفاً *** اسْـقيهِ حزناً كي يضُجَّ المُـتْلفُ

وأتيتُ، عشقاً للحسينِ يهزّني *** وبضاعتي حـبٌّ قـليلٌ مُـدنفُ

لا ظلَّ لي إلّا الحسينُ فغيمتي ** تـاهتْ وبئري لم يزرْهُ يوسفُ

ومواسمي قمحٌ ضريرٌ جائعٌ *** وسـنابلي موجُ انتظارٍ مسرفُ

من لي شفيعٌ غيرُ حبِّكَ سيّدي *** فذنوبُنا كـالـريحِ فينا تعصفُ

ونهارُ أسئلتي شراعُ مسافرٍ *** لا زال في ابـحـارِهِ يـسـتكشفُ

فاقبلْ ــ أقبّل في ظلالكَ نسمةً ــ *  قلباً هواكَ بهِ هو المُتصرّفُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى