أدب وشعر

تجاعيد على وجه الصليب

إلـى أمِّ وهـب .. شـهـيـدة كـربـلاء

عـلـى أيِّ مـدٍّ تـعـبـريــــــــــــــــنَ لـجـزرِه   ***   ومـن أيِّ بـابٍ تـدخـلــــــــــــيـنَ لـصـبـرِه

وهـلْ تـكـتـبُ الأحــــــزانُ إلّا عـلـى لـظـى   ***   يـنـوءُ بـها مـن غـاصَ فــــي بـحـرِ وزرِه

أيـا أمُّ نـامَ الـلـيــــــــــلُ .. نـامـتْ نـجـومُـه   ***   وهـا أنـتِ ذا تـأبـيــــــــــــــــنَ ذلّـةَ فـجـرِه

تـبـاعُ الـمـنــــــــــــــايـا والـقـلـوبُ سـواتـرٌ   ***   عـلـى أيِّ قـلـبٍ تـتـكـيــــــــــــــنَ لـسـتـرِه

ومـنْ أيِّ عـمــــــرٍ تـغـرفـيـــــنَ ولـمْ يـعـدْ   ***   بـعـمـرِكِ مــــــــــاءً تـسـكـبـيــــنَ لـجـمـرِه

كـأنَّ سـمــــــــــــــــاءَ اللهِ ألـقـتْ حـجـابَـهـا   ***   ومـريـمُ تـسـعـى بـابـنِـهـا نـحــــــوَ عـسـرِه

فـلا نـخـلـةٌ فــــي الأرضِ تــعـرفُ سـرَّهـا   ***   وفـي جـوفِـهـا مـن لا يـبـوحُ بـســــــــــــرِّه

أيـا أمُّ هـذا الــطـفُّ مـدَّ صـــــــــــــــلـيـبَـه   ***   وكـمْ مـن مـسـيـحٍ صـامَ مـن غـيـرِ نـحـــرِه

وجـاءتْ بـشـــوكِ الأرضِ مـن كـلِّ حـفـرةٍ   ***   لـتـسـلـبَ وردَ اللهِ.. نـكـهـــــــــــــةَ عـطـرِه

فـجـئـتُ بـمـنْ مـعـنــــــــــاهُ حـلـوٌ لـحـلـوِه   ***   ولـكـنـه مـرُّ الـمـعــــــــــــــــــــــانـي لـمـرِّه

بـسـيـفٍ عـلـى الأعــنـــــــاقِ يـتـركُ إثـرَه   ***   عـجـيـبٌ كـمـن يـمـشـي بـأنـفـــاسِ خـضـرِه

تـصـوغُ لـغـاتُ الـمـــــوتِ لـهـفـةَ عـرسِـهِ   ***   وتـبـكـي مـسـاءاتُ الـزفـافِ لـــــــــــــبـدرِه

فـلا تـحـسـبـي دنـيــاكِ مـا ازدانَ طـبـعُـهـا   ***   إذا راودتْ عـيـنـيــــــــــــــــــهِ يـا أمُّ تُـغـرِه

فـألـقـيـتِـهِ فـي الـيـــــــــمِّ والـمـوتُ نـاظـرٌ   ***   ومـوجُ الـدمـا يـسـعـى لـمـيـنــــــــاءِ عـمـرِه

وعـزَّ عـلـى عـيـنـيـكِ إذ أخـضـلـتْ جـنـى   ***   بـأنَّ يـسـتـردَّ الـنــــــــــحـرُ مـن بـعـدِ دثـرِه

خـلـيـل الـحـاج فـيـصـل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى