أدب وشعر

تجليات الأحزان

لَكَ الدَمعُ السَـخِـيُّ، لَكَ الأنَينُ *** وَقَـلـبٌ طـافَ قِـبْـلَـتَـهُ الحَنِينُ

لَكَ الصَدرُ المُهَشَّمُ دونَ رأسٍ *** يُرَدِّدُ فِي الطِفُوفِ وَ”نَسْتَعِينُ”

لَكَ الخَيلُ التي داسَـتْـهُ ضِلعاً *** فَـ ضِلعاً ، في حوافرِهَا ظُنونُ

لَكَ الشَيباتُ والـكَـفُّ الـذي دونَ خُـنـصِـرِهِ ، هـنـاكَ لَـكَ المُـعِينُ

لَكَ الـ سَقَطتْ عِمَامَتُهُ وَحيدَاً *** فَمَالَ الكَــونُ إذ كَانَ الـ”يَكُونُ”

لَكَ الأطفالُ عَطْشَى دونَ نَحرٍ *** تُقَبِّلُ ثَغـــرَهُ الأنقـــى الـمَنُونُ

لَكَ العبَّـــاسُ يا مَـــولايَ بَدرٌ *** وعَيــــنٌ بِالدِمَـــاءِ لَـهَـا كَـمِينُ

كَــــأنَّ الموتَ يَعْرِفُهُمْ كِرَامَاً *** فَقَـــرَّرَ أنْ يَكُـــونَ بِـهم سَجِينُ

لَكَ الرأسُ المُنَصَّبُ فَوقَ رُمحٍ *** يُرَتِّلُ في العَرَاءِ أَنَـا الحُسَينُ

لَكَ العُكَّازَةُ الكُبــرَى صراطٌ *** على خَـطَـوَاتِهَا تَمشي السنونُ

لَكَ السَهْمُ الذي في نَحرِ طفلٍ *** يُدَوِّنُ مـــا رَوَتهُ لَــــهُ العُيونُ

لَكَ الكُبرى عَـبَـاءَةُ وَحـيِّ نَـصٍ *** تَنَزَّلَ فِي الكِتَابِ هو المُبِينُ

أيا مَهديُّ يا مـــــولايَ صبراً *** لَكَ الأحــــزانُ بيــتٌ والأنينُ

ياسين عدنان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى