أدب وشعر

جراح في ذاكرة الصهيل

إليه وهو يحمل مصحف فجره إلى ليلها الطويل

إلى سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) 

ســرى، فـاسـتــبـطـأ الـفجرُ الـرجـوعـا   ***   وأطفأ فـي ديــاجـيــــــــــه الـشـمــــــوعـا

يـنـاجـيـــــــــه الـسـرابُ شـــــفـاهَ نـبـعٍ   ***   ويـمـتـحُ مـن سـنــــــــابــــــلـهِ الــدمـوعـا

يـدرُّ الـقـحـطُ.. والأحــــــــلامُ ظـمــأى   ***   فـأدلـى الـــــــــدربُ مـن وهــمٍ ضُـروعـا

يـكـادُ يـشـــــــــفُّ مـوتـاً مـن سـنـيـــنٍ   ***   يَـعـبُّ غـبـــــــــارَهـا سـمّـاً نـجـيـــــــــعـا

ويـوقـدُ فـي الـدمـاءِ صـهـيـــــلَ جـرحٍ   ***   لـكـي يـمـحـو مـن الـصــوتِ الـخـضـوعـا

يـكـحّـلُ بـالـتـراتـيــــــــــــــلِ الـرَّزايـا   ***   وحـكـمـتُـه لـه تـأبَـى الـوقـــــــــــــــــــوعا

ويوحـــي للـمدى آيــــــــــــــــاتِ رأسٍ   ***   عـلـى رمــحٍ فـيـلـهـمُـــــــــــه الـشـروعـا

ويـبـرقُ فـي الـنـجـــــــومِ دعـاءَ دمــعٍ   ***   بـمـعـراجٍ يـبـثُّ بـهِ الـطـــــــــــــــــــلوعـا

بـنـى قـمـرَاً توشّحـه الأمـــــــــــــــاني   ***   فـنـدى حـلـمَـه لـيـلاً مُـريـــــــــــــــــــــعـا

تـوكّـأ بـالـجــــــــــــراحِ فـثُــرنَ نـزفـاً   ***   لـخـوضِ ريــــــــاحـهِ لـن تـسـتـطـيــــــعـا

أفـاقـت فـي ديـاجـيـه الـمـــــــــــــرايـا   ***   وشـبَّـتْ فـي مـآقــــــــيــــــــهِ الـسطــــوعا

ويـرسـم لـلـنـدى مِـيـقـــــــاتَ نــبـضٍ   ***   فـأمـطـر فـي الـوجـــــــوهِ مــدىً صـريـعـا

وحـامَ عـلـى الـفـصــــولِ عـلـى أوامٍ   ***   فـأنـكـرت الـدنـــــــــا فـيـه الـربـيـــــــــــعـا

محمد طاهر الصفار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى