أخلاق ودعاء

دعاء امير المؤمنين عليه السلام بعد الركعتين الاوّلتين من صلاة الليل

دعائه بعد الركعتين الاوّلتين من صلاة الليل

اقرأ في هذا المقال

  • اِلهي نُمْتُ الْقَليلَ فَنَبَّهَني قَوْلُكَ الْمُبينُ: 'تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
  • اِلهي اَيَّ تَغْريرٍ اغْتَرَرْتُ بِنَفْسي، وَ اَىَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ

اِلهي نُمْتُ الْقَليلَ فَنَبَّهَني قَوْلُكَ الْمُبينُ: ‘تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فَلاتَعْلَمُ نَفْسٌ ما اُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ اَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ’.

فَجانَبْتُ لَذيدَ الرُّقادِ بِحَمْلِ ثِقْلِ السُّهادِ، وَ تَجافَيْتُ طيبَ الْمَضْجَعِ بِانْسِكابِ غَزيرِ الْمَدْمَعِ، وَ وَطَيْتُ الْاَرْضَ بِقَدَمي، وَ بُؤْتُ اِلَيْكَ بِذَنْبي، وَ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ قائِماً وَ قاعِداً، وَ تَضَرَّعْتُ اِلَيْكَ راكِعاً وَ ساجِداً، وَ دَعَوْتُكَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ رَغِبْتُ اِلَيْكَ والِهاً مُتَحَيِّراً.

اُناديكَ بِقَلْبٍ قَريحٍ، وَ اُناجيكَ بِدَمْعٍ سَفُوحٍ، وَ اَلُوذُ بِكَ مِنْ قَسْوَتي، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ جُرْأَتي، وَ اَسْتَجيرُ بِكَ مِنْ جَهْلي، وَ اَتَعَلَّقُ بِعُرى اَسْبابِكَ مِنْ ذَنْبي، وَ اَعْمُرُ بِذِكْرِكَ قَلْبي.

اِلهي لَوْ عَلِمَتِ الْاَرْضُ بِذُنُوبي لَساخَتْ بي، وَ السَّماواتُ لَاخْتَطَفَتْني، وَ الْبِحارُ لَاَغْرَقَتْني، وَ الْجِبالُ لَدَهْدَهَتْني وَ الْمَفاوِزُ لَابْتَلَعَتْني.

اِلهي اَيَّ تَغْريرٍ اغْتَرَرْتُ بِنَفْسي، وَ اَىَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ يا رَبِّ، اِلهي كُلُّ مَنْ اَتَيْتُهُ اِلَيْكَ يُرْشِدُني، وَ ما مِنْ اَحَدٍ اِلاَّ عَلَيْكَ يَدُلُّني، وَ لا مَخْلُوقٍ اَرْغَبُ اِلَيْهِ اِلاَّ وَ فيكَ يُرَغِّبُني، فَنِعْمَ الرَّبُّ وَجَدْتُكَ، وَ بِئْسَ الْعَبْدُ وَجَدْتَني.

اِلهي اِنْ عاقَبْتَني فَمَنْ ذَاالَّذي يَمْلِكُ الْعُقُوبَةَ عَنّي، وَ اِنْ هَتَكْتَني فَمَنْ ذَاالَّذي يَسْتُرُ عَوْرَتي، وَاِنْ اَهْلَكْتَني، فَمَنْ ذَاالَّذى يَعْرِضُ لَكَ في عَبْدِكَ اَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ شَيْ ءٍ مِنْ اَمْرِهِ.

وَ قَدْ عَلِمْتُ يا اِلهي اَنْ لَيْسَ في حُكْمِكَ ظُلْمٌ، وَ لا في نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ، وَ اِنَّما يَعْجَلُ مَنْ يَخافُ الْفَوْتَ، وَ يَحْتاجُ اِلَى الظُّلْمِ الضَّعيفُ، وَ قَدْ تَعالَيْتَ عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبيراً، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بي كَذا وَ كَذا.

ثم يقول:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ تُحْسِنَ بي في لامِعَةِ الْعُيُونِ عَلانِيَتي، وَ تُقَبِّحَ فيما اُبْطِنُ لَكَ سَريرَتي، مُحافِظاً عَلى رِئاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسي، فَاُرِىَ النَّاسَ حُسْنَ ظاهِري، وَ اُفْضِىَ اِلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلي، تَقَرُّباً اِلى عِبادِكَ وَ تَباعُداً مِنْ مَرْضاتِكَ.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق