مقالات

عقيدة الشيعة في التوحيد والصفات

اقرأ في هذا المقال

  • يعتقد الشيعة الإمامية أن الله سبحانه هو المخصوص بالأزلية والقِدَم،
  • ويعتقدون أيضاً أنه تعالى لا يُرى، ولا يُدرَك بالحواس

يعتقد الشيعة الإمامية أن الله سبحانه هو المخصوص بالأزلية والقِدَم، وكل ما سواه مخلوق مُحدَث، وأنه تعالى واحد وليس بمركَّب؛ لأنه لو كان مركَّباً لاحتاج إلى أجزائه، ولكان مسبوقاً بها، فيكون حينئذ مُحدَثاً، كما أنه تعالى ليس بجسم، ولا جوهر، ولا عَرَض، ولا يحويه مكان، ولا يكون في جهة، وإلا لكان مُحدَثاً مخلوقاً، وليس له شبيه، ولا نظير، ولا نِدٌّ، ولا مثيل.

ويعتقدون أنه تعالى قادر على جميع المقدورات، وأنه لا يُعجزه شيء، وهو على كل شيء قدير، وأنه عَدْل حكيم لا يظلم أحداً، ولا يقع منه القبيح، ولا يفعل إلا لحكمة وغرض، ولولا ذلك لكان جاهلاً، أو محتاجاً، أو عاجزاً، أو عابِثاً، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيراً.

ويعتقدون أيضاً أنه تعالى لا يُرى، ولا يُدرَك بالحواس، لا في الدنيا ولا في الآخرة؛ لقوله تعالى:  ﴿ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ 1.
ويعتقدون أنه تعالى لا تصدر منه القبائح، فلا يمكن أن يعذِّب الأنبياء والمؤمنين على طاعتهم، ولا يثيب إبليس والعصاة على معاصيهم، كما أنه سبحانه لا يكلِّف الناس بما لا يطيقون، ولا يؤاخذهم بما لا يعلمون، ولا يعاقبهم على ما اضطروا إليه، وما أُكرهوا عليه.
وأما السلفية والحنابلة فقد جسّموا الإله سبحانه وشبهوه بخلقه، فاعتقدوا أن الله له وجه، ويدان، وأصابع، ورجلان، يضعهما في النار فتقول: «قَط قَط»، ويكون على صورة خاصّة، يراه الناس يوم القيامة، فلا يعرفونه إلا بكشف ساقه وسجود الأنبياء له، وأنه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كل ليلة، فينادي: «هل مِن مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من داعٍ؟» حتى ينفجر الفجر.
وهم وإن نزّهوه سبحانه عن ظلم العباد إلا أنهم اعتقدوا بأمور لازمها نسبة الظلم إليه سبحانه، فإنهم زعموا أن الله يجوز عليه أن يعذِّب الأنبياء والمؤمنين، ويدخلهم النار، ويثيب العصاة والمنافقين وإبليس، ويدخلهم الجنة؛ لأنه لا يُسأل عما يفعل، وهم يُسأَلون.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق