أدب وشعر

قريبا من الماء والذكريات

إلى سيد الشهداء الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)

لم يجرِ من دمِه المهيبِ على الثرى * إلّا كعمرِ الأرضِ أو حجمِ الذرى

حصرَ اكتشافِ الماءِ عند الموتِ إن الـــــــــساحلَ المطعونَ يهدرُ أنهرا

فإذا اختبــــــــرتَ خلاله حجراً سيعـــــــشبُ كلُّ من مسَّ الشهادةَ أثمرا

وإذا جرحــــــــتَ الوقتَ نزَّ دمُ الـــحسينِ على الدفاترِ والقصائدِ مُمطرا

مُذ كان وجـــــــــهُك كربلائي المــــــلامحِ ألفُ نجمٍ في الملامحِ أزهرا

مرَّت على شبـــــــــاككِ الأبعادُ ظـــــــــــــامئة لتسقيها الرحيقَ الكوثرا

يا فيلســـــوفَ المحوِ أبدلتَ المخيــــــــــــمَ بالرمادِ وقلتُ أهجرُ ما أرى

فإذا خيامُك في السمــاءِ وأهلُ بيتِــــــــــــكَ أنجمٌ ويداكَ أعذبُ ما جرى

مستهزئاً بالنارِ خضــــتَ لهيبَها   ***   وكشفتها عن جانبيكَ لكي ترى

ماذا ترى ؟ اللهُ ثم محمــــــــــدٌ وأبـــــــــــــوكَ ينتظرونَ فادخلْ مسفرا

ودخلتَ كان الطفلُ يضحكُ باكياً  ***  بيديكَ كانَ القلبُ جمراً مضمرا

لم تحترقْ بعد الخيــــــامِ وإنَّما   ***   أنتَ احترقتَ على الخيامِ تذكّرا

حينَ التفتَّ لها وكـــانتْ زينبٌ   ***   كنبيَّةٍ تدعــــــوكَ أن كنْ حيدرا

والله، أزعمُ أن وجهــــــَكَ كان مبــــــتسماً ودمعكَ صارَ حقلاً أخضرا

نعمَ الدماءِ تفيضُ لكنْ مـشعلاً   ***   ويُداسُ مـنكَ الصدرُ لكن معبرا

ما ضرَّ رأسُكَ أن يُطافُ به ورأسُـــــــــك باسمِ ربِّكَ وهو ينزفُ كبَّرا

هدروا جلالَ اللهِ فـوقَ رماحِهم   ***   واللهُ جلَّ جــــــــلاله لن يهدرا

كانتْ دماءُ العــــرشِ تلمعُ بالقنا   ***   وحياً وقــــــرآناً قتيلاً أحمرا

يا ابنَ الضفــافيين عاشوراءُ أغــــــــــنيةُ النخيلِ وحـلمُ ما قبل الكرى

رأيٌ لديَّ أقولُ إن ســــواقيَ الــــــــــــدمعِ الطويلةِ مثلَ أوردةِ القُرى

تكفي لينفطرَ الزمـانُ فتخرجُ الـــــــــــــــطفُّ المبلَّلةُ انتصاراً مُسفرا

قلْ للسمــــــــاواتِ القليلةِ إن تقـــــــــــــوَّسَ ظهرُها والغيمُ أن يتأثرا

والباتراتِ بأنْ ترقَّ فتُمّـحى   ***   حزناً وأوصِ الحربَ أن تتكسَّرا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق