مقابلات

لقاء خاص مع اية الله سماحة الشيخ علي محبي

اقرأ في هذا المقال

  • ‏عندما قام الإمام الخميني (قدس سره الشريف) بثورتة المباركة لم يكن ينظر الى ايران فقط بل كانت نظرته شاملة للعالم الإسلامي
  • روح المقاومة والإستقامة ومد يد العون من الله سبحانه للشعب اليمني أفشلت مخططات الأعداء برغم الجراح التي مني بها اليمنيين إلا أنهم لم ينهزموا او يستسلموا

سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ علي محبي كانت بداية دراسته للعلوم الدينية في الحوزة العلمية في اصفهان التي قضى فيها اربع سنوات ، ثم انتقل الى مدينة قم المقدسة وأتم دراسة السطوح على يد آية الله الميرزا جواد التبريزي (رحمه الله) لمدة خمسة عشر عاما ومثلها ايضا قضاها في التحصيل العلمي على يد آية الله الشيخ الوحيد الخراساني ، وخلال هذه الفترة كان مشغولا الى جانب الدراسة بالتدريس ايضا لمدة خمس وثلاثين عاما حيث كان يدرس السطوح الأولى في البداية ثم انتقل لتدريس السطوح العالية ايضا وكان مديرا للمدرسة العلمية الفاطمية لمدة تسعة عشر عاما حيث قام بتأهيل الطلاب والدارسين وقد قام بتأهيل حوالي مائة معلم حتى الآن. هذا وتعد المدرسة الفاطمية مدرسة ثورية على خطى السيد القائد علي الحسيني الخامنئي (دام ظله) وقد بذلت ثلاثة شهداء من جملة الشهداء المدافعين عن الحرم وتعد المدرسة ايضا من المدارس ذات الكفاءة العالية.

المحور الأول س١ :
ماهي نظرتكم فيما تمر به الأمة الإسلامية في مواجهة أعداء الإسلام وعلى رأسها أمريكا؟

الرد سماحة الشيخ علي محبي:
اولا اتشرف أن أكون معكم أيها الأخوة اليمنيين الذين تمثلون بلدا إسلاميا عزيزا وردت فيه روايات عن علامات آخر الزمان ومايقوم به اهله من الدفاع عن الإسلام ويكون ذلك من مقدمات ظهور إمام الزمان (عجل الله فرجه الشريف) روايات كثيرة تمدح اليمن واليمنيين الذين تشرفوا بالدخول في الإسلام على يدي أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) ، وقد ورد في حقهم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: (من احب اهل اليمن فقد احبني ومن ابغضهم فقد أبغضني).
‏عندما قام الإمام الخميني (قدس سره الشريف) بثورتة المباركة لم يكن ينظر الى ايران فقط بل كانت نظرته شاملة للعالم الإسلامي ومقدسات المسلمين مثل القدس الشريف ، وكان في كل حادثة تحدث على الإسلام واهله من اول المدافعين والمناصرين وفي نفس الوقت لم يغفل عن مشكلات الداخل الإيراني فحاول الأعداء تقويض ثورته وإفشالها ولكن بحكمة الإمام واستقامته حافظ على الثورة وكذلك بمساعدة واستقامة من كان حول الإمام من العلماء والفضلاء والشباب المجاهد فوصل صيت الإمام وحسن سمعته الى الشباب من كثير من البلدان ومنها البلدان في افريقيا الذين كانوا يسمعون إسم الإمام الخميني فتفيض أعينهم من الدمع مما عرفوا من سيرته واستقامته برغم عدم رؤيتهم له ولكن افكاره وصلت الى قلوبهم.
‏وبعد ان رحل الإمام الخميني (رحمة الله عليه) خلفه خير خلف وهو الإمام الخامنئي (دام ظله) الذي سار على نهج الإمام الراحل و قاد الأمة بأفضل شكل و صورة ، فكل البلدان التي كان لها ارتباط بالإمام الخميني إرتبطت بنفس الدرجة بالإمام الخامنئي وهذه نعمة كبيرة.
‏الأعداء لم يسكتوا فحاولوا تخريب الجمهورية والثورة من خلال امور عديدة منها الإغتيالات الإرهابية التي طالت كثير من الشخصيات والعلماء الأفاضل مثل الشهيد بهشتي (رحمة الله عليه) وكذلك الشهيد مطهري (رحمة الله عليه) ذلك العقل المفكر ، ولكن بحمد الله ومنه عوضنا الله بعلماء اجلاء غطوا مكانهم ، ثم بعد ان فشلت سياسة الإغتيالات توجه الأعداء الى حربنا بشكل معلن وراح ضحية هذه الحرب الكثير من شبابنا الأعزاء ، وبعد ذلك توجه الأعداء الى محاولة النيل من بعض البلدان الإسلامية التي تربطنا بها علاقات طيبة مثل العراق واليمن ولبنان فأوجدوا فيها الفتن والمصائب ، ففي العراق قامت أمريكا بالتدخل المباشر ومن ورائها الصهاينة ، وفي اليمن قامت بتحريك آل سعود لتحلب السعوديو كما تحلب البقر كما قال ترامب.
لكن شباب اليمن الذين هم احفاد اويس القرني ومالك الأشتر ذوي الأخلاق العالية والروح الجهادية وقفوا في وجه الأعداء.
‏الحمدلله عندما نلاحظ نتائج مكائد الأعداء نجد أنها وصلت الى طريق مسدود ولم تحقق النجاح ، وقد رأينا محاولاتهم الأخيرة بحصار إيران كيف بائت بالفشل بفضل وعي وبصيرة وصبر الناس ، فبروح التدين والإستقامة نصل الى النصر ، العدو يريد ان يرانا متفرقين مشتتين ولكن وحدة المسلمين نعمة عظيمة ويجب ان نعرف هذه النعمة جيدا التي يتدخل فيها الله سبحانه ، ففي زمان الدفاع المقدس كانت يد الغيب الإلهية تناصرنا ، فقد رأينا طائرات الهيلوكابتر الحربية الأمريكية تعصف بها الرمال والريح التي حولتها الى فحم حين هبطت على أرضنا ، ولله جنود السماوات والأرض ، ببركة الله سبحانه والقرآن وأهل البيت (عليهم السلام) يلطف الله بنا.
‏رأينا في الأحداث الأخيرة ايضا تحريك اياد خارجية لعملاء في ايران لزعزعة الأمن والاستقرار بحجة إرتفاع البنزين ، لكن المواقف الشجاعة والحكيمة للسيد القائد (دام ظله) وئدت الفتنة في مهدها.
‏وعندما نرى احداث اليمن نرى الإنكسار السعودي في مقابل الروح الثورية الجهادية للشعب اليمني التي ستكون تمهيد لظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف).

المحور الثاني س٢ :
كيف تنظرون إلى دور اليمن خصوصا في مواجهة مخططات أعداء الإسلام وعلى رأسهم أمريكا وأذنابها في المنطقة من الأنظمة الرجعية مثل النظام السعودي والنظام الإماراتي؟

الجواب سماحة الشيخ علي محبي:
روح المقاومة والإستقامة ومد يد العون من الله سبحانه للشعب اليمني أفشلت مخططات الأعداء برغم الجراح التي مني بها اليمنيين إلا أنهم لم ينهزموا او يستسلموا وهذا تجسيد لقول الله سبحانه وتعالى: (إن تنصروا الله ينصركم)، فهذه الآية ليست شعارا فقط وإنما هي واقع وحقيقة فجنود الله كثير ويساعدوا الشعب اليمني للوصول الى النصر.

المحور الثالث س٣ :
كيف تنظرون الى دور اليمنيين في التاريخ الإسلامي وتضحياتهم ونصرتهم للنبي واهل بيته (عليهم السلام)؟

الجواب سماحة الشيخ علي محبي:

سأخبركم بأمر ولا ادري إن كنتم تعرفونه من قبل وهو ان اول من سكن مدينة قم المقدسة التي يتخرج منها القادة والمراجع والعلماء والمبلغين هم اهل اليمن.
النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يدعوا لليمنيين في كثير من الموارد وفي احداث التاريخ المزلزلة رأينا إيمان اهل اليمن راسخ وثابت والآن ايضا في مواجهة آل سعود رأينا من اليمنيين ما يرفع الرأس ويثلج الصدر من الصمود والثبات.

المحور الرابع س٤:
كيف تنظرون الى اتحاد ابناء المذاهب الإسلامية في اليمن من زيدية واثناعشرية وصوفية وإسماعيلية وشافعية في مواجهة العدو وكيف تنظرون الى الطرف المقابل المتحالف مع أعداء الإسلام والمسلمين؟

الجواب سماحة الشيخ علي محبي:

إنه أمر رائع إتحاد اهل اليمن في مواجهة أعداء الإسلام والمسلمين الذين يدعون ظاهرا من الإسلام ويتحالفون مع العدو وفي نفس الوقت يكفرون من يرفض مكائد ومخططات العدو او يقف في وجهها ويكفرون بشكل خاص اتباع مذهب اهل البيت (عليهم السلام) ويتهمونهم بعبادة الإمام الحسين (عليه السلام) وهذا كذب واضح فنحن نتوسل بأهل البيت ولانعبدهم بينما الأعداء الذين يكفروننا يتوسلون بترامب وبالصهاينة الى حد العبادة وهم بذلك يركنون الى بيت العنكبوت.
أما المؤمنين بوحدتهم واستقامتهم وتوكلهم على الله سبحانه وتعالى فإنهم هم الغالبون.

أسأل الله لكم التوفيق والنصر المبين.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق