مقالات

من الاعتراضات التي اثيرت حول قضية العذاب الابدي هو (فناء المادة )

هناك من يقول : إنّ المادة ليست خالدة حتّى‏ تتعرض للثواب الأبدي أو العقاب الأبدي.

وبعبارة اخرى‏ إنّ فناء المادّة لا يتناسب وخلود الثواب والعقاب.

وليس هناك صعوبة كبيرة للرد على‏ هذا الاعتراض، فلا يوجد شي‏ء في العالم- سوى‏ ذاته المقدّسة- أبدي بالذات. بل إنّ كل ذرّات العالم (سوى‏ ذاته) فانية والبقاء لا يصُح إلّا لها، لكن ذلك لا يمنع أن تكون الموجودات الإمكانية أبديّة بالغير. أي إنّ اللَّه تعالى‏ يمدّها دوماً بأسباب البقاء وكلما استهلكت تجددت، أو كما يُعبّر عنه في الفلسفة أنّ «الإمكان بالذّات» لا يتنافى مع «الوجوب بالغير». (تأمل جيداً).

أي كما أنّ اللَّه سبحانه وتعالى‏ يمد الجنّة والنّار دوماً بأسباب الوجود ويجعلهما باقيتان قائمتان دائماً، فكذلك تكون أجسام أهل الجنّة وأهل النّار مشمُولة بهذا القانون إذ تبقى‏ قائمة دوماً بالامداد الإلهي حتّى‏ تلقى‏ جزاءها الأبدي من عقاب أو ثواب، وخلاصة القول :

إنّ الفناء يحصل في حالة عدم وجود امداد خارجي وانعدام التجدد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى