مقالات

ولد النور فعم الضياء

كيف يولد النور في قلب الديجور؟

كيف يعم الضياء بنور عظيم وضاء كل الأرجاء؟

ما أعظم تلك المعاني، وأكرم هذه الذكرى العطرة، حيث ولادة النور الأول والرسول الأفضل والمخلوق الأكمل محمد بن عبد الله (ص).

في السابع عشر من ربيع زهرت الدنيا، وأزهرت الحياة ببزوغ ذاك النور وولادته في أشرف بيت من بيوت البشر، فاستبشر جده شيبة الحمد عبد المطلب إبراهيم الثاني، وتهلل وجهه الشريف، وفرحت الجنان وتزينت الحور العين فيها وتباركت الأملاك في الأفلاك وهنأ بعضهم بعضا بهذه الولادة الميمونة المباركة التي لا يشبهها اي ولادة ولا يشبه مولودها مولود في بني البشر على امتداد تاريخهم..

فرح الجميع واستبشر إلا الشياطين والأبالسة والأصنام البشرية والحجرية وأهل الظلام من خفافيش الليل الذين يطردهم النور ويؤذيهم الضياء فينجحروا في وكورهم ويناموا منكسين على رؤوسهم..

واليهود اللعناء من أحفاد الذين مسخوا قردة وخنازير لأنهم كانوا يريدون نبيا منهم لا من العرب كما يدعون وهم قتلة الأنبياء والمرسلين إليهم..

ولد النور الأول وعم ضياؤه في الكون كله وفرح به بنو هاشم الأكارم لأنه فخرها والعرب لأنه شرفها، والإنسانية لأنه عزها وكرامتها ولذا احتفلوا بتلك الولادة المباركة بطرق مختلفة، منها ما ظهر للبشر في مكة خاصة، وللعالم في المظاهر المختلفة التي رافقت الولادة منها:

– النور الذي ملأ الخافقين ووصل حتى عنان السماء..

– سقوط شرفات قصور الملوك كسرى وقيصر وغيرهما..

– انطفاء نار المجوس التي لم تنطفئ لقرون قبل ذلك..

– غيض ماء بحيرة ساوة وفيضان بحيرة أخرى..

– تنكيس الأصنام على وجوهها، وسقوط الأوثان والمعبودات من دون الله في كل مكان يومها إيذانا من الله بدمارها على يديه الكريمتين..

وغير ذلك من المظاهر الاحتفالية الكونية التي لم يفهمها البشر في حينها ولكن فهموها او فهموا بعضها، أو فهم بعضهم واستكبر الباقون تلك الكرامة الربانية، والبشارة الإلهية بولادة منقذ الإنسانية الحبيب المصطفى محمد (ص)..

ومنذ ذلك الحين وأهل الإيمان يحتفلون بهذه الولادة وأهل الكفر والشرك والضلال تنغصهم وتقض مضاجعهم فلا يحفلون ولا يأبهون بها لأنهم يعتبرونها ولادة عادية.. لا بل جاءنا في هذه العصور المتأخرة خوارج جدد يحاربون رسول الله (ص) بكل شيء ويكفرون أمته وأتباعه ومحبيه بكل طريقة ووسيلة ويمنعون هذا الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، لأنه بدعة كما يدعون..

وفي الحقيقة أن كلامهم وموقفهم المخزي هو البدعة عينها والمصيبة رأسها والكارثة أسها فهم أصل كل رزية ورذيلة ومنقصة في هذا العصر الأغبر..

نعم؛ إنها قطعان الجهل والجاهلية الأموية من صبيان الوهابية ومجرميها وقطعانها الصهيووهابية الذين كفروا الأمة الإسلامية قاطبة، وراحوا يدمرونها بخطة ممنهجة

يا ويلهم ما أقل عقلهم تراهم يحتفلون بعروشهم وحكامهم اليهود ويمنعون الأمة من الاحتفال بأعظم مولود ولد في الوجود؟

سنحفل ونحتفل، ونفرح ونبتهج بالمولد النبوي الشريف وسنعمل على أن يكون كونيا لا عالميا فقط مهما فعل أولئك النواصب والأعداء بإذن الله تعالى..

كل عام وأنتم بألف خير وبركة..

كل عام وأنتم بألف نور حتى الظهور..

الحسين كريمو

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى